خواجه نصير الدين الطوسي
18
جواهر الفرائض
والاخوة والأخوات ، وأولادهم إذا فقدوا وإن نزلوا . ولا يحجب الأقرب من كلّ صنفٍ الأبعد من الصنف الآخر ، بل يحجبه إذا كان من صنفه ، وهذه طبقة الكلالات « 1 » . الطبقة الثالثة : وفيها صنف واحد من الورثة ، غير أنّه مرتّب على درجات : الأولى : عمومة الميّت وعمّاته ، وخئولته وخالاته ، ويقوم أولادهم مقامهم « 2 » بالشرط المذكور ، إلّا في صورة واحدة خاصّة ؛ وهي « 3 » أنّ ابن العمّ للأب والامّ يحجب العمّ للأب وحده ، ويأخذ نصيبه « 4 » ، ولا يتعدّى إلى غيرها ، مثلًا : إذا « 5 » كان بدل العمّ عمّة أو بدل الابن بنتاً فلا يحجب ابن العمّ العمة ولا بنت العم العم « 6 » ، بل ينعكس الحجب ، ويعود إلى ما أصّلناه . الثانية : عمومة أبوي الميّت وخئولتهما « 7 » ، وأولادهم بعدهم .
--> ( 1 ) . الكلالات : جمع كلالة ، ففي المفردات : 437 « اسم لما عدا الولد والوالد من الورثة ، وقال ابن عبّاس : هو اسم لمن عدا الوالد وقال قطرب : الكلالة اسم لما عدا الأبوين والأخ ، وليس بشيء » . وفي النهاية ( 4 : 197 ) ، قال ابن الأثير : « الكلالة : هو أن يموت الرجل ولا يدع والداً ولا ولداً يرثانه ، وأصله من تكلّله النسب ، إذا أحاط به » . وقال الشهيد الثاني - كما في مجمع البحرين ( 5 : 464 ) - : « تسمّى الاخوة كلالة من الكلّ وهو الثقل ، أو الإكليل وهو ما يزيّن بالجوهر شبه العصابة لاحاطتهم بالرجل كإحاطته بالرأس » . والكلالة اسم يقع على الوارث والمورّث إذا لم يكن بينهما نسبة البنوّة أو الابوّة . ( 2 ) . فىّ ( أ ) : « ويقوم مقامهم أولادهم » . ( 3 ) . في ( ب ) ضرب على ( الواو ) . ( 4 ) . قال الشهيد الأوّل في اللمعة : 54 « . . . وهي مسألة إجماعية منصوصة ، خرجت عن حكم القاعدة . ( 5 ) . في ( ب ) و ( ج ) « إن » . ( 6 ) . « فلا يحجب ابن العمّ العمة ولا بنت العم العم » لم ترد في ( أ ) و ( ج ) . ( 7 ) . وكذا العمّات ، وإنّما اقتصر على العمومة لاشتمالها على العمّات أيضاً تغليباً للذكران ، وكذا الخالات في الخؤولة .